أبو علي سينا

244

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

الجسمانية البسيطة - لكثرة جهاتها واعتباراتها - المنسوبة إلى تلك الأعراض - وإلى هذا المعنى - أشار الشيخ بقوله ومعلوم أن الاثنين - إنما يلزمان من واحد من حيثيتين - وتكثر الاعتبارات والجهات ممتنع في المبدإ الأول - لأنه واحد من كل جهة - متعال عن أن يشتمل على حيثيات مختلفة - واعتبارات متكثرة كما مر - وغير ممتنع في معلولاته - فإذن لم يمكن أن يصدر عنه أكثر من واحد - وأمكن أن يصدر عنه معلولاته فهذا وجه امتناع استناد الكثرة إلى الأول - ووجوب استنادها إلى غيره بالإجمال - وبقي بيان كيفية تكثر الجهات - المقتضية لإمكان صدور الكثرة عن الواحد - في المعلولات بالتفصيل - وتقدم له مقدمة - فنقول إذا فرضنا مبدأ أول وليكن أ - وصدر عنه شيء واحد وليكن ب - فهو في أولى مراتب معلولاته - ثم من الجائز أن يصدر عن أ - بتوسط ب شيء وليكن ج - وعن ب وحده شيء وليكن د - فيصير في ثانية المراتب شيئان - لا تقدم لأحدهما على الآخر - وإن جوزنا أن يصدر عن ب بالنظر

--> ثبت أن كل فلك له عقل متشبه به يكون المناسب صدور ذلك الفلك عن ذلك العقل . ولما كان الأنسب ترتب العقول وقد وجب استناد الأفلاك إليها فان الأنسب ترتبها مع تنازل الأفلاك وان أمكن صدورها عن العقول على وجوه مختلفة . فقوله : فيجب أن يكون الاجرام السماوية . لا يريد به الوجوب في نفس الامر ؛ بل بحسب الظن . وقال الامام معترضا لم لا يجوز أن يصدر في أول الأمر عقول كثيرة ، ثم يكون عقل وفلك ثم بعده عقول اخر كثيرة ، ثم عقل آخر وفلك وهكذا . فلا يلزم أن يكون الأفلاك متساوية للعقول . وهذا اعتراض على ما لم يزعمه الشيخ أصلا ؛ بل ربما صرح بخلاف ذلك . واليه أشار بقوله : ويظهر من ذلك أن اعتراض الفاضل الشارح . إلى قوله : سخيف . وكذلك حكمه بان الجواهر العقلي والجرم السماوي أول كثرة وجب صدورها عن المبدأ الأول لان وجوب صدور السماويات مع استمرار صدور العقول وان اقتضى وجوب صدور تلك الكثرة ليس بدال على أنها أول كثرة . لجواز صدور عقول كثيرة أولا غير مترتبة على ما سيصوره الشارح ، ثم يترتب عقول ويصدر السماويات مع استمرارها . فهو أيضا بناء على الا نسب . م